أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
223
معجم مقاييس اللغه
فإذا جعلتُ . . . فارسَ دونَكُمْ * فارْعُدْ هُنالِكَ ما بدا لَكَ وابرُقِ « 1 » أبو حاتم عن * الأصمعىّ : بَرَقت السَّماءُ ، إذا جاءَتْ ببرقٍ . وكذلك رعدت ، وبَرَق الرّجُل ورَعَد . ولم يعرف الأصمعىُّ أَبْرَقَ وأَرعَدَ . وأنشد : يا جَلَّ ما بَعدَتْ عليكَ بلادُنا * فابرُق بأرضِكَ ما بَدَا لك وارْعُدَ « 2 » ولم يلتفت إلى قول الكُميت : أبرق وأرْعِدْ يا يزي * د . . . . . . . . . قال أبو حاتم : وقد أخبرنا بها أبو زيدٍ عن العرب . ثم إنّ أعرابيًّا أتانا من بنى كلاب وهو محرِم . فأردنا أن نسأله فقال أبو زيد : دَعُونى أتولَّى مسألتَه فأنا أرفَقُ به . فقال له : كيف تقول إنّك لتُبْرق وتُرْعِد ؟ فقال : في الخجيف ؟ يعنى التهدُّد . قال : نعم « 3 » . قال : أقول إنّك لتُبرِق وتُرْعد . فأخبرتُ به الأصمعىَّ فقال : لا أعرف إلَّا بَرَق ورَعَد . ومن هذا الأصل « 4 » قال الخليل : أبرَقَت النّاقةُ إذا ضربَتْ ذَنبهَا مرّةً على فَرْجها ، ومرّة على عجُزِها ، فهي بَرُوقٌ ومُبْرِق . قال اللِّحيانى : يقال للنّاقة إذا شالت ذنبهَا كاذبةً وتلقّحت وليست بلاقِح : أبرقت النّاقة فهي مُبْرِقٌ وبُروقٌ . وضدُّها المِكْتَام .
--> ( 1 ) كذا ورد البيت بنقص كلمة قبل « فارس » ولعله « ديار فارس » أو « بلاد فارس » . ( 2 ) البيت لابن أحمر ، كما في اللسان ( جلل ، برق ، رعد ) : وجل ما بعدت ، أي ما أجل ما بعدت . ( 3 ) كلمة « فأخبرت » وردت في الأصل قبل « فقال في الخجيف » وهنا موضعها . وانظر الاشتقاق 265 . والمخصص ( 14 : 228 ) حيث ساق القصة في وضوح وتفصيل . ( 4 ) في الأصل : « وعن علي هذا الأصل » .